كيف أحسن علاقتي مع الله

كيف أحسن علاقتي مع الله

الإنسان إنّ علاقة الإنسان بربّه هي محور وجوده على الأرض؛ ليحقّق مفهوم الاستخلاف وعمارة الأرض، وهي الأساس الذي يربط الإنسان بدنياه وآخرته، وتشمل عمارة الأرض كلّ شيءٍ فيه منفعةٌ وخيرٌ للناس، وقد تكون على نحو مجهودٍ بدنيّ، مثل: الزراعة، والصناعة، والتجارة، وقد تكون على نحو مجهودٍ عقلي؛ بأن يستخدم الإنسان عقله الذي وهبه الله إيّاه في مختلف المجالات، بما يفيد دينه، وأمته، وأسرته، ومجتمعه، وعلى الإنسان أن يقوم بالعمل الدؤوب، ويتحلّى بالأخلاق الكريمة، والعلم، لتحقيق عمارة الأرض.[١]. جوانب تحسين علاقة الإنسان مع الله حتى يتمكّن الإنسان من تحسين علاقته مع الله تعالى، عليه أن يتحلّى بالصبر، والتحمّل، وعدم اتباع ما تهواه النفس، فالنفس أمّارةٌ بالسوء، وهذا ما يسمّى بجهاد النفس، وهنا ينبغى الإشارة إلى عدّة وسائل وجوانب ينبغي على الإنسان أن يحافظ عليها باستمرارٍ؛ لتغذية جوانب العلاقة مع الله عزّ وجلّ. قراءة القرآن الكريم بتدبّرٍ وفهمٍ إنّ القرآن الكريم كلام الله تعالى، المتعبد بتلاوته، وهو المعجزة الخالدة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ إنّ تلاوة القرآن الكريم عبادةٌ يُثاب عليها المسلم، فينال الأجر والثواب من الله تعالى، كما أنّ استشعار المسلم أثناء تلاوته للقرآن الكريم، والمداومة على ذلك، والغوص في معاني الآيات، واسشتعار الأجر والثواب والعمل بما تلا من آياتٍ كما حثّ على ذلك رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من أهمّ أهداف تلاوة القرآن الكريم، وأيضاً فإنّ تلاوة القرآن الكريم تقوي صلة العبد بربّه، وتجعل قلبه مطمئناً وساكناً.[٢] الإكثار من ذكر الله من علامة حبّ الإنسان لربّه الإكثار من ذكره، حيث قال الله تعالى: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)،[٣] وذكر الله -تعالى- يشمل: التسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير، وغيرها من الأذكار، وعلى المسلم أن يجعل لسانه دائماً رطباً بذكر الله تعالى؛ لما له من عدّة فوائد، من طيب القلب، وصفاء الروح التي تتغذّى بالذكر، ونيل الأجر العظيم من الله تعالى، والوصول إلى رضاه في الدنيا والآخرة.[٤] الإكثار من ذكر الموت على الإنسان أن يهيأ نفسه على إمكانية موافية المنية في أي وقتٍ، حيث قال الله تعالى: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ)،[٥] وذكر الموت بين الحين والآخر يدفع الإنسان إلى محاسبة نفسه، ومراجعة أعماله، واستثمار الوقت القادم بما يعود عليه بالنفع في آخرته، وقد كان الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- يأمر الصحابة بذكر الموت بين الموعظة والأخرى.[٦] الصلاة الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي عمود الدين، ولها العديد من الفوائد في تحسين علاقة الإنسان مع ربّه، فتغفر الذنوب والآثام بالصلاة، ويصبح القلب مطمئناً، وينبغي على الإنسان أن يصلّي الصلاة على وقتها، ولا يؤخّرها، وأن يحافظ على الخشوع،[٧] حيث قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ أقربَ ما يكونُ العبدُ مِن ربِّه وهو ساجدٌ فأكثِروا الدُّعاءَ).[٨] الابتعاد عن المعاصي والآثام إنّ التقوى تشتمل على شقّين؛ الأول: الالتزام بالأوامر والطاعات، والثاني: اجتناب المعاصي والآثام، حيث إنّ المعاصي تسكن في القلب الهمّ والغمّ والحزن، وتُبعد العبد عن ربّه، ولا تقود الإنسان إلّا إلى الآثام والعذاب في الآخرة، فعلى الإنسان أن يبتعد عن المعاصي فهو يعلم سوءها، وعليه أن يستشعر في نفسه أنّ الله يراه وهو يفعلها، وأنّه بارتكاب المعصية يستخدم نعمةً من نعم الله -تعالى- عليه، فليتق الله، ويبتعد عمّا نهى الله عنه.[٩] الإكثار من أداء النوافل من رحمة الله -تعالى- بعباده وحبّه لهم، أن شرع لهم الكثير من العبادات الزائدة عن الفرائض، للقيام بها تقرّباً إلى الله تعالى، وهذه هي النوافل، وهي من أحبّ الأعمال إلى الله تعالى، فالعبد يتقرّب إلى الله -تعالى- بها، وتجبر الفروض أيضاً إن قصّر فيها العبد أحياناً، فالحرص على الإكثار من أداء النوافل يقوّي صلة العبد بربّه، ويزكّي نفس الإنسان، ويرتقي بالنفس ويقويها.[١٠][١١] الإلحاح في الدعاء إنّ الدعاء هو مخّ العبادة، وهو العبادة الخالصة لله تعالى، فكلّما دعا العبد الله -عزّ وجلّ- نال أجراً عظيماً، وعلى الإنسان أن يدعو الله تعالى، ويلحّ في دعائه، ويتوكّل على الله، ولا يبقى جالساً ينتظر الإجابة، بل يسعى في حياته، فعند الله لا يضيع شيئاً، والله يعلم وقت الخير لعباده، ودعاء الإنسان إمّا أن يُستجاب، وإمّا ألّا يستجاب، ولكن يدفع الله عن الإنسان بلاءً عن عبده، وإمّا أن تكون في ميزان حسنات العبد يوم القيامة.[١٢] أسباب ضعف علاقة العبد بالله إنّ علاقة العبد مع الله -تعالى- يمكن أن تكون في أحسن أحوالها، في سموٍ وارتقاءٍ، ويمكن أن يعتيرها الضعف أو الفتور، وفيما يأتي بعض الأسباب التي تُضعف علاقة العبد بربّه، وتجعلها في حالة الفتور:[١٣] ارتكاب المعاصي والآثام، سواءً أكانت كبيرةً أم صغيرةً، حيث إنّ هذه الآثام والمعاصي تجعل قلب الإنسان قاسياً، وتمنعه من التمييز بين الحقّ والباطل ورؤية طريق الهدى والإيمان، بل تجعل القلب تابعاً للهوى والشيطان. التقصير في أداء الفرائض والنوافل، فالابتعاد عن أداء الفرائض التي أمر بها الله تعالى، والتكاسل في أدائها يُضعف إيمان العبد، ويملأ صحيفته التي سيلقى بها الله -تعالى- بالآثام والسيئات. الأمل الطويل، فعندما يحرص الإنسان كلّ الحرص على الدنيا، ولا يرى أمامه إلّا شهواتها ومتعها يصبح إنساناً مُحباً للدنيا، مُستأنسا بها، ومُعرضاً عن الآخرة، لا يفكّر بالموت.[١٤]

7 تعليقات
  1. Sonia.bahri
  2. غير معروف
  3. غير معروف
  4. غير معروف
  5. mohamed
  6. امت الله معاذ
  7. غير معروف

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.