صفات الدابة التي تخرج في آخر الزمان

صفات الدابة التي تخرج في آخر الزمان

الدابة التي تخرج آخر الزمان تعتبر الدابة وفق ما ورد في المعتقدات الإسلامية من أهم علامات الساعة الكبرى التي تظهر في آخر الزمان قبل قيام الساعة، وهي تخرج عند فساد الناس وابتعادهم عن الله تعالى وكثرة معصياتهم، كما أنّها مذكورة في القرآن الكريم حيث قال تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]، كما تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عنها وذكر بعض صفاتها وخصائصها، ويُعتقد أنّها ستكون حيواناً يخرج من مكة المكرمة ويعمل العجائب والخوارق مثل مخاطبة الناس ووسم وجوههم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثٌ إذا خَرَجنَ، لا يَنفَعُ نفسًا إيمانُها لم تكُنْ آمنَتْ من قبلُ أو كَسَبَتْ في إيمانِها خيرًا: طُلوعُ الشمسِ من مَغرِبِها. والدَّجَّالُ. ودابةُ الأرضِ) [صحيح]. صفات الدابة التي تخرج في آخر الزمان فصيلة الدابة كما جاء في أقوال القرطبي فإنّها: يُعتقد أنّها من فصيلة ناقة صالح عليه السلام. يمكن أن تكون الجساسة التي ورد ذكرها في حديث وأقوال تميم الداري في قصة المسيح الدجال، وهذا القول منسوب إلى الصحابي الجليل عبد الله بن عمر. نسب القرطبي إلى ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ دابة الأرض هي الثعبان الموجود على جدار الكعبة والتي تم التخلص منها من قبل العقاب عندما أرادت قبيلة قريش بناء الكعبة المشرفة، مع العلم أنَّ هذا القول لم يُذكر له مستنداً في ذلك وتمَّ وروده في تفسير الشوكاني. ذكر ابن أبي حاتم أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: (إن الدابة فيها من كل لون، ما بين قرنيها فرسخ للراكب). أخبرنا ابن عباس رضي الله عنهما أنّها مثل الحربة الضخمة. وصفها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قائلاً: (إنّها دابة لها ريش وزغب وحافر، وما لها ذنب، ولها لحية). عمل الدابة عند خروج دابة الأرض العظيمة من موطنها فإنها ستوسم المؤمن والكافر، فأما المؤمن يُستدل عليه وعلى إيمانه من وسم جبينه المضيء، بينما توسم الدابة علامة على أنف الكافر للدلالة على كفره وظلمه حتى يفتضح ويتبين أمره، وكما ورد في قول الله تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]. ومعنى هذه الآية ما يأتي: القول الأول: ستخاطب الدابة وتكلم الناس، ويستدل على ذلك ما ورد في قراءة أبي بن كعب بأنّها (تكلمهم). القول الثاني: تجرحهم ويستدل على ذلك قراءة كلمة (تَكْلمهم) بفتح حرف التاء وسكون حرف الكاف، أي أنّ أصل الكلمة من الكلم الذي يعني الجرح، وهذه من القراءات التي وردت عن ابن عباس أي تسمهم وسماً، وهذا القول ورد في حديث أبي أمامة السابق عندما قال: (دابة الأرض تخرج فتسم الناس على خراطيمهم)

4 تعليقات
  1. غير معروف
  2. Salaoudin batul
  3. Salaoudin batul
  4. نجوى رشيد

شاركنا الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.